"وهلكت الأنعام": جمع النعم - بفتح النون والعين -، وهي الإبل والبقر والغنم.
"فاستسق الله"؛ أي: اطلب السقي "لنا، فإنا نستشفع بك"؛ أي: نطلب الشفاعة بوجودك "على الله، ونستشفع بالله عليك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "سبحان الله، سبحان الله، فما زال يسبح حتى عرف ذلك"؛ أي: التغير.
"في وجوه أصحابه"؛ يعني: ساءهم تكرير التسبيح منه - صلى الله عليه وسلم -، وتوهموا أنه عليه السلام غضب من هذا السؤال، فخافوا من غضبه، فتغيرت وجوههم؛ خوفا من الله تعالى، فلما أثر فيهم الخوف، رق لهم - صلى الله عليه وسلم - وقطع التسبيح.
"ثم قال: ويحك إنه لا يستشفع بالله على أحد؛ شأن الله أعظم من ذلك"؛ أي: من أن يستشفع به على أحد.
"ويحك، أتدري ما الله"؛ أي: ما عظمة الله سبحانه وتعالى.
"إن عرشه على سماواته لهكذا" بفتح اللام، "وقال بأصابعه"؛ أي: أشار بها.
"مثل القبة"؛ أي: العرش مثل القبة.
"وإنه"؛ أي: العرش مع ما وصف من العظمة والسعة.
"ليئط به"؛ أي: ليصوت بعظمة الله.
"أطيط الرحل"؛ أي: كتصويت الرحل الجديد.
"بالراكب": قرره - صلى الله عليه وسلم - بهذا النوع من التمثيل، معنى عظمة الله وجلاله وارتفاع عرشه؛ ليعلم أن الموصوف بعلو الشأن وجلالة القدر لا يجعل شفيعا إلى من هو دونه في القدر وأسفل منه في الدرجة.