تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أن يخلق خلقه؟ قال: كان في عماء": وهو السحاب الرقيق، وقيل: هو الكثيف المنطبق، وقيل: هو شبه الدخان يركب رؤوس الجبال.

وروي: (عمى) بالقصر قيل: هو كل أمر لا تدركه عقول بني آدم، ولا يبلغ كنهه الوصف.

"ما تحته هواء وما فوقه هواء"؛ أي: ليس معه شيء، عبر عليه السلام عن عدم المكان بما لا يدرك ولا يتوهم، وعن عدم ما يحويه ويحيط به: بالهواء فإنه يطلق ويراد به: الذي هو عبارة عن عدم الجسم؛ ليكون أقرب إلى فهم السامع، قيل: هنا حذف مضاف؛ أي: أين كان عرش ربنا بدليل قوله:

"وخلق عرشه على الماء": لأنه لو لم يكن السؤال عنه؛ لكان التعرض له من غير حاجة.

"قال يزيد بن هارون: العماء: أي: ليس معه شيء".

4454 - عن العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه -: زعم أنه كان جالسا في البطحاء في عصابة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس فيهم، فمرت سحابة فنظروا إليها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما تسمون هذه؟ "، قالوا: السحاب، قال: "والمزن"، قالوا: والمزن، قال: "والعنان"، قالوا: والعنان، قال: "هل تدرون ما بعد ما بين السماء والأرض؟ "، قالوا: لا ندري، قال: "إن بعد ما بينهما إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة، والسماء التي فوقها كذلك، حتى عد سبع سماوات، ثم فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهن العرش بين أسفله وأعلاه ما بين سماء إلى سماء، ثم الله فوق ذلك".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ١٧٦