"ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون": قال الله تعالى: ﴿وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأت فرعون﴾ [التحريم: 11].
قيل: لما علم فرعون إيمانها، أوتد يديها ورجليها، وألقى على صدرها رحى عظيمة واستقبل بها الشمس إذ قالت: ﴿رب ابن لي عندك بيتا في الجنة﴾ [التحريم: 11]، تريد مكانا شريفا، فكشف لها بيتها، فسهل عليها تعذيبها.
وقيل: رفعت إلى الجنة حية، فهي تأكل وتشرب ﴿ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين﴾ [التحريم: 11]، ﴿ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها﴾؛ أي: بشرائعه ﴿وكتبه﴾؛ أي: المنزلة ﴿وكانت من القانتين﴾ [التحريم: 12] أي: المطيعين لربها.
"وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام": ضرب المثل بالثريد؛ لأنه أفضل الأطعمة عندهم؛ لكونه مركبا من الخبز وقوة اللحم، وفيه التذاذ وغذاء وسهولة المساغ، وفضل عائشة على النساء من جهة. حسن المعاشرة والخلق، وفصاحة اللهجة، وجودة القريحة، وتعقلها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم يعقل من رسول الله غيرها من النساء.
من الحسان:
4453 - عن أبي رزين قال: قلت: يا رسول الله! أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ قال: "كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء، وخلق عرشه على الماء"، وقال يزيد بن هارون: العماء؛ أي: ليس معه شيء.
"من الحسان":
" عن أبي رزين العقيلي - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله! أين كان ربنا قبل