تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" وفي رواية: فلا أدري أحوسب "؛ أي: عوفي.

" بصعقة يوم الطور، أو بعث قبلي، ولا أقول: إن أحدا أفضل من يونس ابن متى "؛ أي: لا أقول ذلك من تلقاء نفسي، ولا أفضل أحدا عليه من حيث النبوة والرسالة، فإن الأنبياء كلهم متساوون فيها؛ لأن النبوة شيء واحد لا تفاضل فيها، وإنما التفاضل باعتبار الدرجات كما قال تعالى: ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات﴾ [البقرة: 253]، وإنما خصه بالذكر لما قص الله تعالى عليه في كتابه العزيز من أمر يونس - عليه الصلاة والسلام - بقلة احتماله عن قومه وإعراضه عنهم، قال تعالى: ﴿ولا تكن كصاحب الحوت﴾ [القلم: 48] وقال: ﴿وهو مليم﴾ [الصافات: 142] فلم يأمن عليه السلام أن يعتقد الضعفاء من أمته نقصانا في شأنه، فنبههم أن ذلك ليس بقادح فيما آتاه الله من فضله.

" وفي رواية أبي سعيد الخدري: لا تخيروا بين الأنبياء، وفي رواية: لا تفضلوا بين أنبياء الله "؛ معناه: ترك التفضيل على وجه الإزراء ببعض؛ فإن ذلك يكون سببا لفساد الاعتقاد في بعضهم، وذلك كفر.

* * *

4436 - وقال: " ما ينبغي لعبد أن يقول إني خير من يونس بن متى ".

" وقال: ما ينبغي لعبد أن يقول: إني خير من يونس بن متى ": قيل: (متى): اسم أم يونس.

* * *

4437 - وقال: " من قال أنا خير من يونس بن متى فقد كذب ".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ١٦١