تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولا أقول إن أحدا أفضل من يونس بن متى ".

وفي رواية: " لا تخيروا بين الأنبياء ".

وفي رواية: " لا تفضلوا بين أنبياء الله ".

" وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: استب رجل من المسلمين ورجل من اليهود "؛ أي: جرى بينهما السب؛ أي: الشتم.

" فقال المسلم: والذي اصطفى محمدا على العالمين، فقال اليهود: والذي اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم يده عند ذلك، فلطم وجه اليهودي، فذهب اليهودي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - المسلم فسأله عن ذلك، فأخبره، فقال النبي: - عليه الصلاة والسلام -: لا تخيروني "؛ أي: لا تفضلوني " على موسى ".

وإنما نهى عليه الصلاة والسلام عن تفضيله عليه من تلقاء أنفسهم؛ تواضعا منه - صلى الله عليه وسلم -، وزجرا للأمة عن تفضيل بعض الأنبياء على بعض من عند أنفسهم؛ لأداء ذلك إلى العصبية وإلى الإفراط في محبة نبي، والتفريط في محبة آخر، أو الإزراء به، وهو كفر.

" فإن الناس يصعقون "؛ أي: يصيرون مغشيا عليهم.

" يوم القيامة، فأصعق معهم ": قيل: هذه الصعقة بعد البعث عند نفخة الفزع.

" فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش بجانب العرش "؛ أي: متعلق به بقوة.

" فلا أدري، كان فيمن صعق فأفاق قبلي، أو كان ممن استثنى الله " في قوله: ﴿ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ [الزمر: 68].

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ١٦٠