تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وهو قائم يصلي، فأومأ بيده مهيم؟ قالت: رد الله كيد الكافر في نحره وأخدم هاجر ".

قال أبو هريرة - رضي الله عنه -: تلك أمكم يا بني ماء السماء.

" وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات، ثنتين منهن "؛ أي: من الكذبات الثلاث.

" في ذات الله "؛ أي: لأجل الله، وقيل: أي: في أمر الله، وفيما يتعلق بتنزيه ذات الله عن الشريك، ويجوز أن يراد به: القرآن؛ أي: في كلام الله، عبر به عنه لما لم ينفك الكلام عن المتكلم، كما هو رأي الأشعري.

" قوله: ﴿إني سقيم﴾ ": حين طلبوا منه - عليه السلام - أن يخرج معهم إلى عيدهم، فأراد أن يتخلف عن الأمر الذي هم به، فنظر نظرة في علم النجوم، فقال: ﴿إني سقيم﴾؛ أي: خارج مزاجي عن حد الاعتدال.

" وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ ": حين كسر عليه السلام أصنامهم إلا كبيرها، وعلق الفأس في عنقه، نسب ذلك إلى كبيرهم؛ إثباتا للحجة عليهم؛ لأنهم إذا نظروا النظر الصحيح علموا عجز كبيرهم.

" وقال: بينا هو ذات يوم وسارة ": بنت عم إبراهيم وزوجته، وكانت هي أحسن النساء وجها شبه حواء في حسنها، تزوجها إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعدما أهلك الله عدوه نمرود، فعزم على الخروج بها نحو الشام.

" إذ أتى على جبار من الجبابرة، فقيل له: إن هاهنا رجلا معه امرأة من أحسن الناس، فأرسل إليه فسأله عنها من هذه؛ قال: أختي "؛ يعني: أختي في الدين، قيل: إنما عدل عن الإخبار بالزوجية إلى الأختية؛ لأن في دين ذلك الملك الجبار لا يحل له التزوج، ولا التمتع بقرابات الأنبياء، وقيل: كان من عادته أن لا يتعرض إلا لذوات الأزواج.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ١٥٢