تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3503 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، فإذا استغسلتم فاغسلوا".

"وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: العين حق"؛ أي: أثرها حق، وتحقيقه: أن الشيء لا يعان إلا بعد كماله، وكل كامل فإنه يعقبه النقص بقضاء، ولما كان ظهور القضاء بعد العين أضيف ذلك إليها.

"فلو كان شيء سابق القدر سبقته العين"؛ أي: لو كان شيء مهلكا، أو مضرا بغير قضاء الله وقدره لكان العين؛ أي: أصابتها لشدة ضررها.

"فإذا استغسلتم فاغسلوا"؛ أي: إذا طلب المصاب بالعين أن يغتسل من أصابه بعينه فليجبه، وكان من عادتهم أن يجيء المصاب إلى العائن بقدح فيه ماء فيدخل كفه فيه فيتمضمض، ثم يمجه في القدح، ثم يغسل وجهه فيه، ثم يأخذ غرفة بكفه اليسرى، فيصبها على اليمنى وباليمنى فيصبها على اليسرى، ثم يدخل اليسرى فيصب على مرفقه اليمنى، ثم يدخل اليمنى فيصب على مرفقه اليسرى، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على قدمه اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على قدمه اليسرى، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى، ثم يغسل داخل إزاره بلا وضع القدح بالأرض، ثم يصب ذلك الماء المستعمل على رأس المصاب بالعين من خلفه صبة واحدة فيبرأ بإذن الله تعالى، كذا نقل عن الزهري في صفة غسل العائن.

* * *

من الحسان:

3504 - عن أسامة بن شريك قال: قالوا: يا رسول الله! أفنتداوى؟ قال:

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٩٩