تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"من غضبة يغضبها؟ "؛ يعني: إنما يخرج حين يغضب، وهذا يدل على أن ابن صياد هو الدجال.

* * *

4252 - عن أبي سعيد الخدري قال: صحبت ابن صياد إلى مكة، فقال لي: ما لقيت من الناس؟ يزعمون أني الدجال، ألست سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنه لا يولد له؟ وقد ولد لي، أو ليس قد قال: هو كافر؟ وأنا مسلم، أو ليس قد قال: لا يدخل المدينة ولا مكة؟ وقد أقبلت من المدينة وأنا أريد مكة، ثم قال لي في آخر قوله: أما والله إني لأعلم مولده ومكانه وأين هو، وأعرف أباه وأمه، قال: فلبسني، قال: قلت له: تبا لك سائر اليوم. قال، وقيل له: أيسرك أنك ذاك الرجل؟ قال: فقال: لو عرض علي ما كرهت.

"عن أبي سعيد الخدري قال: صحبت ابن صياد إلى مكة، فقال لي: ما لقيت": (ما) هذه استفهام بمعنى الإنكار.

"من الناس؟ يزعمون أني الدجال، ألست سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنه لا يولد له، وقد ولد لي؟ أليس قد قال: هو كافر، وأنا مسلم؟ أو ليس قد قال: لا يدخل المدينة ولا مكة، وقد أقبلت من المدينة، وأنا أريد مكة؟ ": ذهب القائل بأنه الدجال إلى أن المراد من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يولد له، ولا يدخل المدينة ولا مكة": أنه لا يكون كذلك بعد خروجه.

"ثم قال لي في آخر قوله: أما إني لأعلم"؛ أي لا أعرف مولده"؛ أي: زمان ولادة الدجال.

"ومكانه"؛ أي: مكان ولادته.

"وأين هو؟؛ أي: أعلم مكانه الذي الآن فيه.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٥٩٩