تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أهله، ثم ذكر الدجال فقال: إني أنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذر قومه، لقد أنذر نوح قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه: تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور".

* * *

4249 - عن أبي سعيد الخدري قال: لقيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر في بعض طرق المدينة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أتشهد أني رسول الله؟ " فقال هو: تشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله، ما ترى؟ " قال: أرى عرشا على الماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ترى عرش إبليس على البحر، وما ترى؟ " قال: أرى صادقين وكاذبا، أو كاذبين وصادقا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لبس عليه فدعوه".

"عن أبي سعيد الخدري أنه قال: لقيه"؛ أي: ابن صياد.

"رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر في بعض طرق المدينة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أتشهد أني رسول الله؟ فقال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله، ما ترى؟ " قال ابن صياد: "أرى عرشا على الماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ترى عرش إبليس على البحر، وما ترى؟ قال: أرى صادقين وكاذبا، أو كاذبين وصادقا"؛ يعني: يأتيني شخصان يخبران بما هو صدق، وآخر بما هو كذب، أو بالعكس، والشك منه يدل على افترائه؛ لأن المؤيد لا يكون كذلك.

"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لبس عليه"؛ أي: خلط الأمر عليه في كهانته.

"فدعوه"؛ أي: اتركوه، وأعرضوا عنه؛ فإنه لا يحدث بشيء يقول عليه.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٥٩٧