تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الخبر، والتقدير: إن يكن الشأن ابن صياد الدجال.

"لا تسلط عليه"؛ أي: لا تقدر أن تقتله؛ لأن قاتله عيسى عليه السلام.

"وإن لم يكن هو، فلا خير لك في قتله": منعه - صلى الله عليه وسلم - عن قتله؛ لأنه كان صغيرا، وقد منع - صلى الله عليه وسلم - عن قتل الصبيان، أو لأنه كان من أهل الذمة.

وهذا يدل على أن عهد الوالد يجري على ولده الصغير.

"قال ابن عمر: انطلق بعد ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بن كعب الأنصاري يؤمان"؛ أي: يقصدان.

"النخل التي فيها ابن صياد، فطفق"؛ أي: شرع.

"رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتقي"؛ أي: يستر نفسه.

"بجذوع النخل، وهو يختل"؛ أي: يراود ويطلب من حيث لا يشعر.

"أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه"؛ يعني: يريد أن يسترق السمع منه؛ ليعلم أنه على الحق، أو على الباطل.

"وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة"؛ أي: دثار.

"له فيها زمزمة": بزايين معجمتين؛ أي: صوت لا يفهم منه شيء.

"فرأت أم [ابن] صياد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يتقي بجذوع النخل فقالت: أي صاف! وهو اسمه، هذا محمد، فتناهى ابن صياد"؛ أي: امتنع من زمزمته، وسكت عنها.

"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو تركته"؛ أي: أمه على حاله، ولم تخبره بمجيئي، لبين باختلاف كلامه ما يهون عليكم شأنه، وقيل: أي: أوضح ما في نفسه، وكنت أسمع ما يقول.

"قال عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأثنى على الله بما هو

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٥٩٦