"قبل ابن صياد" أي: جانبه، قيل: هو الدجال، وقيل: هو يهودي ولد في المدينة.
"حتى وجدوه": (حتى) هاهنا حرف ابتداء يستأنف بعده الكلام، ويفيد انتهاء الغاية.
"يلعب مع الصبيان": حال من الضمير المنصوب في (وجدوه).
"في أطم" بضم الهمزة: جمع (إطام) بالكسر، وهو الحصين.
"بني مغالة" بفتح الميم والغين المعجمة: قبيلة؛ أي: في حصونهم.
"وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم"؛ أي: البلوغ.
"فلم يشعر حتى ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ظهره بيده، ثم قال: أتشهد أني رسول الله؟ فنظر إليه"؛ أي: ابن صياد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
"وقال: أشهد أنك رسول الأميين": أراد بهم: أمة العرب؛ فإنهم كانوا لا يكتبون ولا يقرؤون، قال الله تعالى: ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم﴾ [الجمعة: 2].
وهذا الكلام منه جرى على سنة اليهود، وهي أنهم إذا عجزوا عن الطعن في نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام، زعموا أنه بعث إلى العرب خاصة، لا إلى الكافة.
"ثم قال ابن صياد: أتشهد أني رسول الله؟ فرصه النبي": بفتح الصاد المهملة المشددة، وهو الصواب؛ أي: فتناوله وضغطه حتى ضم بعضه بعضا بالعصر، وإنما لم يقتله النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أنه ادعى النبوة بحضرته - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه كان غير بالغ، أو لأنه في أيام مهادنة الرسول - عليه الصلاة والسلام - اليهود وحلفائهم، وهو منهم، أو دخيل فيهم.
"ثم قال"؛ أي: النبي عليه الصلاة والسلام: