تخطَّ إلى المحتوى

# رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رهط من أصحابه قبل ابن صياد حتى وجدوه يلعب مع الصبيان في أطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ظهره بيده ثم قال: "أتشهد أني رسول الله؟ " فنظر إليه فقال: أشهد أنك رسول الأميين، ثم قال ابن صياد: أتشهد أني رسول الله؟ فرضه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: "آمنت بالله ورسوله"، ثم قال لابن صياد: "ماذا ترى؟ " قال: يأتيني صادق وكاذب، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خلط عليك الأمر"، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني خبأت لك خبيئا"، وخبأ له ﴿يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾، فقال: هو الدخ، قال: "اخسأ، فلن تعدو قدرك"، قال عمر: يا رسول الله! أتأذن لي فيه أضرب عنقه؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن يكن هو فلا تسلط عليه، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله"، قال ابن عمر: انطلق بعد ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بن كعب الأنصاري يؤمان النخل التي فيها ابن صياد، فطفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتقي بجذوع النخل، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه، وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها زمزمة، فرأت أم ابن صياد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يتقي بجذوع النخل فقالت: أي صاف! وهو اسمه، هذا محمد، فتناهى ابن صياد، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو تركته بين"، قال عبد الله بن عمر: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال فقال: "إني أنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه، لقد أنذره نوح قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه: تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور".

"من الصحاح":

" عن عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب انطلق مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في رهط من أصحابه": والرهط: ما دون العشرة من الرجال، اسم مفرد وضع للجمع.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.