"ويبقى شرار الناس، يتهارجون فيها"؛ أي: يختلطون ويتفاسدون في الأرض، وهو حال من (شرار الناس)؛ أي: متهارجين.
"تهارج الحمر"؛ أي: كاختلاطها؛ يعني: يجامعون النساء بحضرة الناس.
"فعليهم تقوم الساعة".
* * *
4232 - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين، فتلقاه المسالح، مسالح الدجال، فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج، قال فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء، فيقولون: اقتلوه، فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه، فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فيأمر الدجال الناس به فيشبح، فيقول: خذوه وشجوه، فيوسع ظهره وبطنه ضربا، قال فيقول: أما تؤمن بي؟ قال فيقول: أنت المسيح الدجال الكذاب، قال: فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه، قال: ثم يمشي الدجال بين القطعتين، ثم يقول له: قم، فيستوي قائما، ثم يقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة، قال: ثم يقول: يا أيها الناس إنه لا يفعل هذا بعدي بأحد من الناس، قال: فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقويه نحاسا، فلا يستطيع إليه سبيلا، قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به، فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار، وإنما ألقي في الجنة". فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين".