تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"بيت مدر، ولا وبر"، أي: أهل الحضر والبدو، بل يعم جميع الأماكن.

"فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة" بفتح الزاي المعجمة واللام: واحدة الزلف، وهي مصانع الماء، أراد: أن المطر يغزر فتصير الأرض كلها كمصنعة من مصانع الماء، وقيل: الزلفة: المرأة، شبه الأرض بها؛ لاستوائها ولطافتها، وقيل: الروضة.

"ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك، وردي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة"؛ أي: الجماعة من الناس.

"من الرمانة، ويستظلون بقحفها": بالكسر ثم السكون؛ أي: بقشرها، أصل القحف: العظم المستدير فوق الدماغ، ثم استعير لقشر الرمان تشبيها به.

"ويبارك": بصيغة المجهول من البركة، وهي الكثرة والاتساع.

"في الرسل": وهو - بكسر الراء -: اللبن والحليب.

"حتى إن اللقحة من الإبل"، وهي - بكسر اللام -: الناقة التي نتجت حديثا.

"لتكفي الفئام من الناس" بكسر الفاء: الجماعة الكثيرة، لا واحد لها من لفظها، وأراد بها هنا: أكثر من القبيلة التي هي أكثر من الفخذ؛ فإن الناقة أكثر رسلا من البقر، وهي من الغنم.

"واللقحة من البقر، لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم، لتكفي الفخذ من الناس، فبينما هم كذلك": (هم) مبتدأ، و (كذلك) خبره؛ يعني: تنعمون في طيب عيش وسعة ورفاهية.

"إذ بعث الله"؛ أي: أرسل عليهم فجاءة.

"ريحا طيبة، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم": فيموت من في ذلك الزمان من أهل الطاعة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٥٧٣