# يوح إليه شيء، وإنما كان هذا فيما علم أنهم لم يبدلوه.
وقيل: معناه موافقة أهل الكتاب أولى من موافقة المشركين الذين لا كتاب لهم؛ لأن أهل الكتاب احتمل أن يعملوا بكتابهم، ولا كذلك المشركين.
"وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم"، أراد به إرسال الشعر حول الرأس من غير أن يقسمه بنصفين نصف من جانب يمينه نحو صدره، ونصف من جانب يساره كذلك.
"وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، فسدل النبي - صلى الله عليه وسلم - ناصيته" حين قدم المدينة فرآهم يسدلون، ففعل المسلمون كذلك.
"ثم فرق بعده"؛ لأن جبريل - عليه السلام - أتاه وأخبره بالفرق، ففرق المسلمون رؤوسهم.
* * *
3416 - عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهي عن القزع، قيل لنافع: ما القزع؟ قال: يحلق بعض رأس الصبي ويترك البعض، وألحق بعضهم التفسير بالحديث.
"عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهم - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن القزع"، بفتحتين: جمع قزعة، وهي في الأصل قطعة من السحاب.
"قيل لنافع: ما القزع؟ قال: يحلق بعض رأس الصبي ويترك البعض"، شبه كل قطعة من الشعر المحلوق ما حوله بقطعة سحاب، وجه كراهته تقبيح الصورة، وأنه من عادة الكفار.
"وألحق بعضهم التفسير بالحديث".
* * *