# ولحيته كالثغامة بياضا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "غيروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد".
"عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال: أتي بأبي قحافة"؛ اسمه عثمان بن عامر.
"يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة"، نبت في الجبل أبيض الزهر والثمر، تبيض كأنه الثلج، شبه به الشيب.
"بياضا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: غيروا هذا" الشيب.
"بشيء"؛ أي: اخضبوه بخضاب سوى السواد.
"واجتنبوا السواد"، قيل: هذا في حق غير الغزاة، وأما من فعل ذلك من الغزاة؛ ليكون أهيب في عين العدو، لا للتزين فلا بأس به، روي: أن عثمان والحسن والحسين خضبوا لحاهم بالسواد للمهابة.
* * *
3415 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم فسدل النبي - صلى الله عليه وسلم - ناصيته ثم فرق بعد.
"عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب موافقة أهل الكتاب"؛ أي: اليهود والنصارى.
"فيما لم يؤمر فيه"؛ أي: فيما لم ينزل عليه فيه حكم بالمخالفة لهم، قيل: فعله - صلى الله عليه وسلم - في أول الإسلام ائتلافا لهم، فلما أظهر الإسلام على الدين كله خالفهم في أمور منها صبغ الشيب.
استدل بعض بالحديث على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان مأمورا باتباع شرائعهم فيما لم