تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يتشرط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفيء الشرطة، ثم يتشرط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يمسوا، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفيء الشرطة": وهنا إشكال من حيث أن الشرطة إذا فاءت غير غالبة لم تفن؛ إذ لو فنيت لم ترجع غير غالبة، فتوجيهه أن يقال: كان مع الشرطة جمع آخر من الجيش، وهم الراجعون غير غالبين لا الشرطة، أو كان سائر المسلمين في كل يوم مع شرطة ذلك اليوم، فالراجع سائرهم دونها.

وقيل: معناه: شرطوا مع أنفسهم شرطا أن لا ينهزموا عن الحرب، ولا يرجعوا عنها إلا غالبين، وهذا إنما يصح لو كان الشين من (شرطة) مفتوحة؛ أي: شرطة واحدة، وعلى هذا فناء الشرطة زوالها بسبب دخول الليل؛ لأن عند دخوله ترتفع الشرطة بغير اختيارهم.

"فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم"؛ أي: قام وقصد مسرعا إلى قتالهم.

"بقية أهل الإسلام، فيجعل الله الدبرة" بفتحات؛ أي: الهزيمة.

"عليهم"؛ أي: على الكفار.

"فيقتتلون مقتلة لم ير مثلها حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم"؛ أي: بنواحيهم وجوانبهم.

"فما يخلفهم" بكسر اللام المشددة: من خلفت فلانا ورائي: إذا جعلته متأخرا عنك.

"حتى يخر"؛ أي: يسقط.

"ميتا": من نتنهم، وفي هذا إيماء إلى طول مسافة بسقوط الموتى.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٥٢٥