"ليكون منه الشيء"؛ أي: ليقع شيء مما ذكره رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.
"قد نسيته، فأراه": على صيغة الفاعل.
"فأذكره" عند وقوعه.
"كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه".
* * *
4142 - وعن حذيفة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا، فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين: أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادا كالكوز، مجخيا لا يعرف معروفا، ولا ينكر منكرا، إلا ما أشرب من هواه".
"وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: تعرض الفتن على القلوب"؛ أي: توضع عليها وتبسط، من: عرض العود على الإناء يعرضه؛ أي: وضعه عرضا.
"كالحصير عود عود" بالرفع، كذا ذكره مسلم، والمؤلف اختار رواية رفعه بفعل محذوف؛ أي: نسج عود عود، واحد: العيدان، وهو ما ينسج به الحصير من طاقاته، أو خبر مبتدأ محذوف، ويروى بالنصب في غير "المصابيح" حالا؛ أي: ينسج على هذه الحال، قيل: تعرض الفتن على القلوب شيئا فشيئا وتنسج فيها واحدة بعد واحدة، كالحصير الذي ينسج عودا عودا، ويعرض عليها، فيؤثر فيها واحدة بعد واحدة، كتأثير عيدان الحصير في جنب النائم عليه واحدا بعد واحد؛ أي: تعرض مترادفة بعضها خلف بعض، قيل: أراد بالفتن: