# أسق الهدي" فليس من هذا القبيل، وإنما هو كلام قصد به تطييب قلوبهم، وتحريضهم على التحلل من أعمال الحج إلى أعمال العمرة، كما مر في بابه.
* * *
من الحسان:
4092 - عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا، وتروح بطانا".
"من الحسان":
" عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله"؛ يعني: لو اعتمدتم على الله اعتمادا تاما، وعلمتم أن الله لا يخلف وعده فيما قال: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾ [هود: 6].
"لرزقكم"؛ أي: لوصل إليكم رزقكم من غير سعي منكم.
"كما يرزق الطير؛ تغدو"؛ أي: بكرة. "خماصا" بكسر الخاء المعجمة: جمع خميص، وهو الضامر، والمراد هنا: الجائع.
"وتروح"؛ أي: عشاء "بطانا" بكسر الباء: جمع بطين، وهو عظيم البطن، والمراد: الشبع، يحكى: أن فرخ الغراب عند خروجه من بيضته يكون أبيض اللون، فينكره الغراب، فيتركه ويذهب، ويبقى الفرخ جائعا، فيرسل الله إليه الذباب والنمل، فيلتقطهما إلى أن يكبر قليلا ويسود، فيرجع إليه الغراب، فيراه أسود، فيضمه إلى نفسه ويتعهده، فهذا يصل إليه رزقه بلا سعي، وهو المراد في الحديث.
قيل: هذا الحديث ليس لمنع الناس عن الاكتساب