تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وهم قادرون على أن ينكروه، فلا ينكرون، فإذا فعلوا ذلك عذب الله العامة والخاصة".

3994 - وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا، فجالسوهم في مجالسهم، وواكلوهم وشاربوهم، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ولعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾ "، قال: فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان متكئا فقال: "لا والذي نفسي بيده، حتى تأطروهم أطرا".

وفي رواية: "كلا والله، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يدي الظالم، ولتأطرنه على الحق أطرا، أو لتقصرنه على الحق قصرا، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم ليلعننكم كما لعنهم".

"عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم، فلم ينتهوا، فجالسوهم في مجالسهم، وواكلوهم وشاربوهم، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض"، الباء: للسببية؛ يعني: سود قلب من لم يعص بشؤم من عصى، فصارت قلوب جميعهم قاسية بعيدة عن قبول الحق والخير والرحمة بسبب المعاصي، وسبب مخالطة بعضهم بعضا.

"ولعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾، قال: فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان متكئا، فقال: لا"؛ أي لا تنجون من العذاب.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٣٧٥