تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كافرا، ويحيا كافرا، ويموت كافرا، ومنهم من يولد مؤمنا، ويحيا مؤمنا، ويموت كافرا، ومنهم من يولد كافرا، ويحيا كافرا، ويموت مؤمنا"، قال: وذكر الغضب، "فمنهم من يكون سريع الغضب سريع الفيء، لإحداهما بالأخرى، ومنهم من يكون بطيء الغضب بطيء الفيء، فإحداهما بالأخرى، وخياركم من يكون بطيء الغضب سريع الفيء، وشراركم من يكون سريع الغضب بطيء الفيء"، قال: "اتقوا الغضب، فإنه جمرة على قلب ابن آدم، ألا ترون إلى انتفاخ أوداجه وحمرة عينيه؟ فمن أحس بشيء من ذلك فليضطجع وليتلبد بالأرض"، قال: وذكر الدين فقال: "منكم من يكون حسن القضاء، وإذا كان له أفحش في الطلب، فإحداهما بالأخرى، ومنكم من يكون سيئ القضاء، وإن كان له أجمل في الطلب، فإحداهما بالأخرى، وخياركم من إذا كان عليه الدين أحسن في القضاء، وإن كان له أجمل في الطلب، وشراركم من إذا كان عليه الدين أساء القضاء، وإن كان له أفحش في الطلب، حتى إذا كانت الشمس على رؤوس النخل وأطراف الحيطان فقال: "أما إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه".

"وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبا بعد العصر، فلم يدع"؛ أي: يترك.

"شيئا يكون إلى قيام الساعة إلا ذكره؛ حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، وقال"؛ أي: أبو سعيد الخدري: "وكان فيما قال"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبته: "إن الدنيا حلوة خضرة"؛ أي: ناعمة طرية؛ يعني: الدنيا طيبة مليحة في عيون الناس وقلوبهم، لا يشبعون من جمع المال ومن الجاه، وفيه تنبيه على شدة انجذاب النفوس إليها؛ لأن كل واحد من هذين الوصفين تميل إليه النفوس، فإذا اجتمعتا كانت إليه أميل.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٣٧١