تخطَّ إلى المحتوى

"من الصحاح":

" عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الظلم ظلمات يوم القيامة" جمع: الظلمة، والمراد بها: الشدائد، كما فسرت بها في قوله تعالى: ﴿قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر﴾ [الأنعام: 63]؛ يعني: الظلم سبب لشدائد صاحبه، ويجوز أن يحمل على ظاهره، فيكون الظلم سببا لبقاء الظالم في الظلمة، فلا يهتدي إلى السبيل حين يسعى نور المؤمنين بين أيديهم.

* * *

3975 - عن جابر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم".

"وعن جابر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح": وهو منع الواجب، وقيل: هو الحرص الشديد الذي يحمله على ارتكاب المحارم وإتيان الفواحش.

"فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن يسفكوا دماءهم"؛ أي: حرضهم على جمع المال، حتى قتل بعضهم بعضا لأخذه.

"واستحلوا محارمهم"؛ أي: جعلوا المحرم عليهم من وطء نسائهم حلالا.

* * *

3976 - وقال: "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة﴾ الآية".

"وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله ليملي للظالم"، من: الإملاء، الإمهال والتأخير؛ أي: ليمهل ويطول عمره حتى يكثر منه الظلم

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.