تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3363 - وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: مر رجل وعليه ثوبان أحمران، فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يرد عليه.

"عن عبد الله بن عمرو - رضي الله تعالى عنه - قال: مر رجل عليه ثوبان أحمران، فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يرد عليها، وهذا يدل على أن من كان مشغولا بمنهي في وقت تسليمه لا يستحب الجواب، لكن مستحب أن ينبه بأن يقال له: إنما لم أجبك لكذا؛ ليقلع عما هو فيه، وكراهيته - صلى الله عليه وسلم - للحمرة محمولة على الصبغ بعد النسج، وفي معناه ما روى الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الحمرة زينة الشيطان".

* * *

3364 - عن عمران بن حصين - رضي الله عنه -: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا أركب الأرجوان، ولا ألبس المعصفر، ولا ألبس القميص المكفف بالحرير".

وقال: "ألا وطيب الرجال ريح لا لون له، وطيب النساء لون لا ريح له".

"عن عمران بن حصين: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا أركب الأرجوان"، بضم الهمزة والجيم وسكون الراء: صبغ شديد الحمرة معرب أرغوان، أراد به الميثرة الحمراء يتخذ من حرير أحمر، وهي وسادة صغيرة توضع على السرج، ويمكن التعميم فيما يجلس عليه أيضا من الثياب الحمرة، والمعنى: لا أجلس على ثوب أحمر ولا أركب دابة على سرجها وسادة صغيرة حمراء.

"ولا ألبس المعصفر"؛ أي: الثوب المصبوغ بالعصفر.

"ولا ألبس القميص المكفف"؛ أي: المرقع جيبه وأطراف كميه وذيله "بالحرير"، والتوفيق بين هذا وحديث أسماء بنت أبي بكر: أن قدر ما كفف

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٢٧