# الشيطان" فرحا بذلك.
"وفي رواية: فإن أحدكم إذا قال: ها" حكاية صوت المتثاءب؛ يعني: إذا بالغ في التثاؤب وفتح فاه وخرج منه هذا الصوت "ضحك الشيطان" لأنه يكون من غلبة النوم وامتلاء المعدة، وذلك مما يفرح الشيطان.
* * *
3672 - وقال: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم".
"وعنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله" عده الشارع نعمة فسن عقيبه الحمد لله.
"وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله" وإنما شرع الترحم من جانب المشمت؛ لأنه كان من أهل الرحمة حيث عظم ربه بالحمد على نعمته وعرف قدرها.
"فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل"؛ أي: العاطس في جوابه: "يهديكم الله ويصلح بالكم"؛ أي: حالكم؛ لأنه إذا دعا له بالرحمة شرع في حقه دعاء الخير له تأليفا للقلوب، ولفظ العموم خرج على الغالب؛ لأن العاطس قلما يخلو عند عطاسه عن أصحابه، أو هو إشارة إلى تعظيمه واحترامه في الدعاء، أو إلى أمة محمد كلهم.
* * *
3673 - عن أنس - رضي الله عنه - قال: "عطس رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقال الرجل: يا رسول الله! شمت هذا ولم