# ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله، فأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان".
وفي رواية: "فإن أحدكم إذا قال: ها، ضحك الشيطان".
"من الصحاح": "عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إن الله يحب العطاس"؛ يعني سببه، وهو انفتاح المسام وخفة الدماغ، إذ به تندفع الأبخرة المنخنقة فيعين صاحبه على الطاعة.
"ويكره التثاؤب"؛ يعني: سببه، وهو ثقل البدن وكثرة الغذاء وميله إلى الكسل، فيمنع صاحبه عن الطاعة، فالمحبة والكراهية تنصرف إلى الأسباب الجالبة لهما.
"فإذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقا على كل مسلم" وفيه إشارة إلى أن التسمية فرض عين، وإليه ذهب بعض، والأكثرون على أنه فرض كفاية كرد السلام.
وقال الشافعي: إنه سنة، وحمل الحديث على الندب كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام".
"سمعه"؛ أي: سمع تحميده، وفيه إشعار بأن العاطس إذا لم يجهر بالتحميد ولم يسمع من عنده لا يستحق التشميت.
"أن يقول: يرحمك الله، فأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان وإنما أضيف إليه لأنه هو الذي يزين للنفس شهوتها.
"فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه