"فأدخلاني دارا" وسط الشجرة "لم أر قط أحسن منها، فيها رجال وشيوخ وشبان" بضم الشين وتشديد الباء: جمع شاب.
"ونساء وصبيان، ثم أخرجاني منها فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل" من الدار الأولى.
"وفيها شيوخ وشبان، فقلت لهما: قد طوفتماني الليلة، فأخبراني عما رأيت؟ قالا: نعم، أما الرجل الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يحدث بالكذبة يتحمل"؛ أي: ينقل تلك الكذبة "حتى تبلغ الآفاق، فيصنع به ما ترى إلى يوم القيامة، والذي رأيته يشدخ رأسه فرجل علمه الله القرآن، فنام عنه بالليل"؛ أي: لم يكن يقرأ القرآن بالليل، "ولم يعمل بما فيه بالنهار، يفعل به ما رأيت إلى يوم القيامة، والذي رأيته في النقب فهم الزناة، والذي رأيته في النهر آكل الربا، والشيخ الذي رأيته في أصل الشجرة إبراهيم، والصبيان حوله فأولاد الناس، والذي يوقد النار مالك خازن النار، والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين، وأما هذه الدار فدار الشهداء، وأنا جبريل، وهذا ميكائيل فارفع رأسك، فرفعت رأسي فإذا فوقي مثل السحاب، وفي رواية مثل الربابة"؛ وهي - بفتح الراء وبالباء الخفيفة: - السحابة التي ركب بعضها بعضا.
"البيضاء، قالا: ذلك منزلك، قلت: دعاني"؛ أي: اتركاني "أدخل منزلي، قالا: إنه قد بقي لك عمر لم تستكمله، فلو استكملته أتيت منزلك".
وفي الحديث استحباب السؤال عن الرؤيا، والمبادرة إلى تعجيل تأويلها أول النهار قبل أن يشتغل الذهن في معايش الدنيا.
* * *