# خازن النار، والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين، وأما هذه الدار فدار الشهداء، وأنا جبريل، وهذا ميكائيل، فارفع رأسك، فرفعت رأسي فإذا فوقي مثل السحاب - وفي رواية: مثل الربابة البيضاء - قالا: ذاك منزلك، قلت: دعاني أدخل منزلي، قالا: إنه بقي لك عمر لم تستكمله فلو استكملته أتيت منزلك".
"عن سمرة بن جندب أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى"؛ أي: صلاة الصبح وفرغ من أوراده.
"أقبل علينا بوجهه فقال: من رأى منكم الليلة رؤيا؟ ": على وزن فعلى بلا تنوين.
"قال"؛ أي: الراوي: "فإن رأى أحد قصها"؛ أي: أخبر بتلك الرؤيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
"فيقول"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعبيره "ما شاء الله"؛ أي: ما يلهمه الله تعالى على قلبه، ويجري على لسانه.
"فسألنا"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - "يوما فقال: هل رأى منكم أحد رؤيا؟ قلنا: لا، قال: لكني رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي فأخرجاني إلى أرض مقدسة"؛ أي: مطهرة مطيبة، وهي الشام.
"فإذا رجل جالس، ورجل قائم بيده كلوب" بفتح الكاف وتشديد اللام المضمومة: حديد معوجة الرأس.
"من حديد، يدخله في شدقه" بكسر الشين المعجمة وسكون الدال المهملة، وهو طرف شفتيه من جانب الأذن.
"فيشقه حتى يبلغ قفاه، ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك، ويلتئم شدقه هذا"؛ أي: يبرأ شدقه المشقوق.