"وفر من المجذوم كما تفر من الأسد"، والعلة فيه أن الجذام من الأمراض المعدية كالجرب والحصباء والبرص والوباء وغيرها، وقد تعدي بإذن الله تعالى فيحصل له منه ضرر، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا عدوى)، فالمراد منه نفي ما كان أهل الجاهلية يزعمونه من أن المرض يتعدى بطبعه لا بفعل الله تعالى.
* * *
3538 - وقال: "لا عدوى، ولا هامة، ولا صفر"، فقال أعرابي: يا رسول الله! فما بال الإبل يكون في الرمل كأنها الظباء، فيخالطها البعير الأجرب فيجربها؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: فمن أعدى الأول؟ ".
"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا عدوى ولا هامة ولا صفر، فقال أعرابي: يا رسول الله! فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء، فيخالطها البعير الأجرب فيجربها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فمن أعدى الأول؟ ": استفهام؛ أي: فمن أجرب ذلك البعير أولا؟ يريد أنه كان ذلك بقضاء الله تعالى وقدره لا بالعدوى.
* * *
3539 - وقال: "لا عدوى، ولا هامة، ولا نوء، ولا صفر".
"وقال لا عدوى ولا هامة ولا نوء"، والنوء عند العرب: سقوط نجم وطلوع نظيره من الفجر أحدهما في المشرق والآخر في المغرب من المنازل الثمانية والعشرين، كانوا يعتقدون أن لا بد عنده من مطر، أو ريح ينسبونه إلى الطالع أو الغارب، فنفى - صلى الله عليه وسلم - صحة ذلك.
"ولا صفر".
* * *