لا تحلفوا بالطواغي" جمع: طاغية، وهي ما يعبدونه من الصنم وغيره؛ لأنها يطغى بها، ويروى: "بالطواغيت" جمع: طاغوت، وهو الشيطان، أو تزيينه عبادة الصنم.
"ولا بآبائكم".
* * *
2551 - وقال: "من حلف وقال في حلفه: باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق".
"وعن أبي هريرة قال: قال - عليه الصلاة والسلام -: من حلف وقال في حلفه: باللات": اسم صنم لثقيف.
"والعزى": اسم صنم لسليم وغطفان.
"فليقل: لا إله إلا الله": الأمر فيه للوجوب إن كان حلفه بهما لكونهما معبودتين؛ لأنه صار كافرا، وللندب إن كان حلف لغير ذلك، واحلف بالأصنام لا ينعقد يمينا اتفاقا، لكن عند أبي حنيفة: عليه كفارة كما في الظهار؛ لكونه منكرا من القول وزورا.
وقال الشافعي ومالك: لا كفارة فيه؛ لعدم ذكرها في الحديث.
"ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك" بالجزم: جوابا لقوله: (تعال)؛ لأن فيه معنى الشرط، تقديره: إن تأتني أقامرك.
"فليتصدق"؛ أي: بالمال الذي يريد أن يقامر به، وقيل: أي: تصدقة من ماله كفارة لما جرى على لسانه وانبعث إليه قلبه.
* * *