تخطَّ إلى المحتوى

"وقال عمر بن عبد العزيز: هذا فرق بين المقاتلة والذرية"؛ أي: الصغر؛ يعني: في وجوب القتال وفي استحقاق السهم أو الرمح.

* * *

2525 - عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: صالح النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية على ثلاثة أشياء، على أن من أتاه من المشركين رده إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، وعلى أن يدخلها من قابل ويقيم بها ثلاثة أيام، فلما دخلها ومضى الأجل خرج فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عم! يا عم! فتناولها علي فأخذ بيدها، فاختصم فيها علي، وزيد، وجعفر، فقال علي: أنا أخذتها وهي بنت عمي، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي، فقضى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - لخالتها وقال: "الخالة بمنزلة الأم"، وقال لعلي: "أنت مني وأنا منك"، وقال لجعفر: "أشبهت خلقي وخلقي"، وقال لزيد: "أنت أخونا ومولانا".

"عن البراء بن عازب أنه قال: صالح النبي عليه الصلاة والسلام يوم الحديبية على ثلاثة أشياء: على أن من أتاه من المشركين رده إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، وعلى أن يدخلها"؛ أي: مكة "من قابل"؛ أي: سنة آتية، "ويقيم بها ثلاثة أيام، فلما دخلها ومضى الأجل خرج فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عم! يا عم! ": أصله: عمي، فحذفت الياء اكتفاء بكسرة الميم، وإنما قالت بهذا؛ لأنه عليه الصلاة والسلام وحمزة وزيدا رضعوا معا، فهو عمها رضاعا.

"فتناولها علي، فأخذ بيدها، فاختصم فيها علي وزيد" وهو زيد بن حارثة، "وجعفر" وهو جعفر بن أبي طالب، يكنى أبا عبد الله، وكان أكبر من علي بعشر سنين.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.