تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلزمه الكسب للإنفاق على والده، وقيل: يده مبسوطة في مال ولده يأخذ منه ما شاء، والعامة على أنه لا يأخذ إلا لحاجة.

* * *

2511 - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني فقير وليس لي شيء، ولي يتيم، فقال: "كل من مال يتيمك غير مسرف، ولا مبادر، ولا متأثل".

"عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رجلا أتى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: إني فقير ليس لي شيء ولي يتيم"؛ أي: عندي، أو أضافه إلى نفسه لأنه كان قيمه، "فقال: كل من مال يتيمك غير مسرف"؛ أي: غير مفرط في الإنفاق على نفسك، "ولا مبادر"؛ أي: غير مسرع في أكل ماله مخافة أن يبلغ فيلزمه تسليمه، قال الله تعالى: ﴿ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا﴾ [النساء: 6]، "ولا متأثل"؛ أي: جامع مالا من مال اليتيم فيتخذه أصل ماله، وأثلة الشيء: أصله.

* * *

2512 - عن أم سلمة: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول في مرضه: "الصلاة وما ملكت أيمانكم".

"عن أم سلمة، عن النبي عليه الصلاة والسلام: أنه كان يقول في مرضه: الصلاة" نصب بمقدر؛ أي: احفظوا الصلاة بالمواظبة عليها، "وما ملكت أيمانكم" عطف عليها؛ أي: احفظوا المماليك بحسن المملكة والقيام بما يحتاجون به من الطعام والكسوة، أو التقدير: احذروا الصلاة وما ملكت أيمانكم أن تضيعوها، وفي حذف الفعل تعظيم لشأن هذا الأمر وتفخيم له، قرن

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٦٩