تخطَّ إلى المحتوى

# أصل معوج لا يتهيأ الانتفاع بهن إلا بمداراتهن والصبر على اعوجاجهن، وذلك أن أول النساء وهي حواء خلقت من أعوج ضلع من أضلاع آدم وهو الضلع الأعلى كما قال تعالى: ﴿خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها﴾ فلا يستطيع أحد أن يغيرهن عما جبلت عليه أمهن.

"فإن ذهبت تقيمه"؛ أي: إن شرعت أن تجعل الضلع المعوج مستقيما "كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج" فكذلك المرأة إن أردت أن تجعلها مستقيمة في أفعالها وأقوالها أدى ذلك إلى كسرها؛ أي: طلاقها، فلا يمكن الانتفاع بها إلا بالترك على اعوجاجها ما لم يكن في ذلك إثم ومعصية.

* * *

2416 - وقال: "إن المرأة خلقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها، استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة"؛ أي: لا توافقك على ما تريد، بل إن وافقتك مرة خالفتك أخرى، "فإن استمتعت بها استمتعت وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها".

* * *

2417 - وقال: "لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر".

"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يفرك مؤمن مؤمنة" من الفرك بالكسر ثم السكون: بغض أحد الزوجين الآخر، وهذا حث على حسن العشرة والصحبة والصبر على سوء خلقهن، فإنه "إن كره منها خلقا رضي منها آخر"؛ يعني: لا يكون جميع أخلاقها سيئة بل يكون فيها خلق حسن في مقابلة الخلق السيء.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.