تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3201 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. قال: ما عاب النبي - صلى الله عليه وسلم - طعاما قط، إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه.

"عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: ما عاب النبي - صلى الله عليه وسلم - طعاما قط، إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه"، فالسنة ألا يعاب الطعام.

3202 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء".

"وعن أبي هريرة وابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قالا: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن المؤمن يأكل في معى واحد"، بكسر الميم، جمع الأمعاء.

"والكافر يأكل في سبعة أمعاء"؛ يعني أن المؤمن يبارك له في طعامه ببركة التسمية حتى يقع النسبة بينه وبين الكافر كنسبة من يأكل في معى واحد مع من يأكل في سبعة أمعاء، وقيل: معناه يأكل الكافر سبعة أمثال أكل المؤمن، أو تكون شهوته سبعة أمثال شهوة المؤمن، فتكون الأمعاء كناية عن الشهوة.

وقيل: أريد بالسبعة مجرد التكثير، أو المراد: المؤمن لا يأكل إلا من جهة واحدة، وهي الحلال، والكافر يأكل من جهات مختلفة مشوبة، أو هو مثل ضربه - صلى الله عليه وسلم - لزهد المؤمن في الدنيا، وحرص الكافر عليها، فهذا يأكل بلغة وقوتا فيشبعه القليل، وذاك يأكل شهوة وحرصا فلا يكفيه الكثير، وليس المعنى زيادة معاء الكافر على معاء المؤمن.

قال أبو عبيد: ورد الحديث خاصا في رجل كان أكولا في الكفر، فلما أسلم قل أكله، وإلا فكم من كافر أقل أكلا من مسلم.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٥٤٤