# قرأ: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور (30) حنفاء لله غير مشركين به﴾ ".
"عن خريم بن فاتك أنه قال: صلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صلاة الصبح، فلما انصرف قام قائما فقال: عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله"؛ أي: ساوته، قالها "ثلاث مرات، ثم قرأ: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور (30) حنفاء لله غير مشركين به﴾ [الحج:
30 -] " جعلت الشهادة الكاذبة مماثلة للإشراك بالله في الإثم، لكن الشرك كذب على الله بما لا يجوز، وشهادة الزور كذب على العبيد بما لا يجوز، وكلاهما غير واقع في الواقع.
* * *
2849 - عن عائشة رضي الله عنها ترفعه قالت: لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا مجلود حدا، ولا ذي غمر على أخيه، ولا ظنين في ولاء, ولا قرابة، ولا القانع لأهل البيت. ضعيف.
"عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - ترفعه: لا تجوز شهادة خائن" أراد به الخائن بأمانات الناس لا الخائن في أحكام الدين، وقيل: أراد به الفاسق، والخيانة من جملة الفسوق، والفاسق: من فعل كبيرة، أو أصر على الصغيرة (¬1).
"ولا خائنة، ولا مجلود حدا" وهو الذي جلد في حد القذف على ما ورد به التنزيل، وبه ذهب أبو حنيفة إلى أن المجلود فيه لا تقبل شهادته أبدا وإن تاب.
"ولا ذي غمر"؛ أي: حقد "على أخيه" وهو أن يكون بينه وبين المشهود