إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب"؛ أي: وقع اجتهاده موافقا لحكم الله.
"فله أجران" أجر الإصابة، وأجر الاجتهاد.
"وإذا حكم فاجتهد فاخطأ فله أجر واحد" وهو أجر الاجتهاد، وإنما يؤجر المجتهد المخطئ على اجتهاده في طلب الحق؛ لأن اجتهاده عبادة، وليس عليه مع خطئه إثم.
وهذا في جامع لشرائط الاجتهاد المذكورة في الأصول، وأما غيره فغير معذور الخطأ، بل يخاف عليه أعظم الإثم.
* * *
من الحسان:
2810 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من جعل قاضيا بين الناس فقد ذبح بغير سكين".
"من الحسان":
" عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من جعل قاضيا بين الناس فقد ذبح بغير سكين" وإنما عدل عن الذبح بالسكين إلى غيره؛ ليعلم الصرف عن الظاهر من هلاك المرء في دينه دون بدنه، أو المراد أنه كالمذبوح بغير سكين في التعذيب مبالغة في التحذير من الحكومة، إذ الذبح بغيرها أشد تعبا ومشقة.
ويمكن أن يقال: المراد منه: أن من جعل قاضيا فينبغي أن يموت جميع دواعيه الخبيثة، وشهواته الردية، فهو مذبوح بغير سكين، فالقضاء على هذا الوجه مرغوب فيه، وعلى الوجهين الأولين تحذير عن الحرص عليه لما فيه من الأخطار الردية.
* * *