تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آمركم بخمس: بالجماعة"؛ أي: باتباع جماعة المسلمين في القول والعمل والاعتقاد.

"والسمع"؛ أي: بسماع كلمة الحق من الأمير والمفتي وغيرهما.

"والطاعة"؛ أي: بالانقياد للأمير فيما وافق الشرع.

"والهجرة"؛ أي: بالانتقال (¬1) من مكة إلى المدينة قبل فتح مكة، ومن دار الكفر إلى دار الإسلام بعد الإسلام، ومن المعصية إلى التوبة، قال - صلى الله عليه وسلم -: "المهاجر من هجر الخطايا والذنوب".

"والجهاد في سبيل الله" مع الكفار ومع النفس بكفها عن شهواتها.

"وإنه من خرج من الجماعة قيد شبر"؛ أي: قدرها.

"فقد خلع"؛ أي: نزع "ربقة الإسلام من عنقه"، (الربقة) بكسر الراء: واحد الربق، وهو حبل فيه عدة عرى يشد بها البهم، وهي أولاد الضأن، استعيرت للإسلام؛ أي: ما يشد المسلم نفسه من عرى الإسلام؛ أي: حدوده وأحكامه، واستعير الخلع للنقض، والربقة لما لزم من الذمة والعهد.

والمعنى: أن من خرج من الطاعة وفارق الجماعة بترك السنة وارتكاب البدعة، أو عن موافقة إجماع المسلمين ولو بقدر شبر، فقد نقض عهد الإسلام الذي لزم أعناق العباد.

"إلا أن يراجع، ومن دعا"؛ أي: نادى.

"بدعوى الجاهلية"؛ أي: بمثل ندائهم، وذلك أن الواحد منهم إذا كان مغلوبا في الخصام نادى بأعلى صوته: يا آل فلان، مستصرخا قومه، فأتوه مسرعين لنصرته ظالما كان أو مظلوما، جهلا منهم وعصبية.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٢٦١