"وكلت" على بناء المجهول وتخفيف الكاف؛ أي: خليت "إليها"؛ يعني: لا يعينك الله فيها؛ لأنك حرصت على المنصب معتمدا على نفسك، فتكون أنت مفوضا إلى تلك الإمارة.
"وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها" على بناء المجهول؛ أي: أعانك الله على تلك الإمارة وحفظك من الإثم فيها؛ لأن عملك يكون لطاعة الإمام.
* * *
2772 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة، فنعمت المرضعة، وبئست الفاطمة".
"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة" لأنه قلما يقدر الرجل على العدل؛ لغلبة الحرص وحب المال والجاه.
"فنعمت المرضعة، وبئست الفاطمة" والمخصوص بالمدح والذم محذوف، وهو الإمارة، ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - المرضعة مثلا للإمارة الموصلة إلى صاحبها من المنافع العاجلة، والفاطمة - وهي التي انقطع لبنها - مثلا لمفارقتها عنها بالانعزال أو بالموت.
* * *
2773 - عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله! ألا تستعملني، قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال: يا أبا ذر، إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها".
"عن أبي ذر أنه قال: قلت: يا رسول الله! ألا تستعملني": الهمزة