تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: يكون عليكم أمراء تعرفون وتنكرون"؛ أي: ترضون بعض أقوالهم وأفعالهم؛ لكونه حسنا شرعا.

"فمن أنكر"؛ أي: بلسانه فسق الأمراء.

"فقد برئ"؛ أي: من إثم صنيعهم، أو من النفاق، لكن ربما لم يسلم من فتنة يوقعونها به بسبب إنكاره.

"ومن كره ذلك" بقلبه دون لسانه؛ لعدم الاقتدار على الإنكار باللسان.

"فقد سلم" من عقوبة إثمهم وفتنتهم، أو من العقوبة على ترك النكير لأجل كراهته.

"ولكن من رضي" فسقهم بقلبه "وتابع" بعمله، لم يبرأ من الإثم والنفاق، ولم يسلم من عقوبة يوقعونها.

"قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلوا، لا ما صلوا"؛ يعني: لا تقاتلوهم ما داموا صلوا، كرر للتأكيد.

"يعني: من كره بقلبه وأنكر بقلبه (¬1) " هذا تفسير لقوله: (فمن أنكر) (ومن كره) المذكورين في الحديث.

قيل: هذا التفسير غير مستقيم؛ لأن الإنكار يكون باللسان والكراهية تكون بالقلب، ولو كان كلاهما بالقلب لكانا مكررين (¬2)؛ لأنه لا فرق بينهما بالنسبة إلى القلب.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٢٤٧