تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حالت شفاعته دون حد من حدود الله تعالى فقد ضاد الله، ومن خاصم في باطل هو يعلمه لم يزل في سخط الله تعالى حتى ينزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال".

ويروى: "ومن أعان على خصومة لا يدري أحق هو أم باطل، فهو في سخط الله حتى ينزع".

"من الحسان":

" عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: من حالت"؛ أي: حجبت "شفاعته دون حد"؛ أي: لأجل حد، يعني: من منع بشفاعته حدا "من حدود الله، فقد ضاد الله"؛ أي: خالف أمره؛ لأن حكم الله فيه إقامة الحدود، وهذا بعد بلوغه إلى الإمام.

"ومن خاصم في باطل وهو يعلمه"؛ أي: يعلم بطلانه.

"لم يزل في سخط الله تعالى حتى ينزع"؛ أي: حتى ينتهي عن مخاصمته، يقال: نزع عن الأمر نزوعا إذا انتهى عنه.

"ومن قال في مؤمن ما ليس فيه" من القبائح والمساوئ.

"أسكنه الله ردغة الخبال" الردغة - ساكنا ومتحركا - في الأصل: طين ووحل شديد، وأهل الحديث يروونه بالسكون لا غير، والمراد به: عصارة أهل النار، والخبال: الفساد، سمي به الصديد لأنه من المواد الفاسدة، قيل: الخبال موضع في جهنم مثل الحياض يجتمع فيها صديد أهل النار وعصارتهم.

"حتى يخرج مما قال": بأن يتوب عنه ويستحل من المقول في حقه.

"ويروى: من أعان على خصومة لا يدري أحق هو أم باطل فهو في سخط الله حتى ينزع".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٢١٦