تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# السارق إلا في ربع دينار فصاعدا"؛ أي: فزائدا، والفاء فيه لعطف جملة على جملة نصب على الحال من المسروق المقدر، يعني: إذا وقع المسروق من (¬1) ربع دينار فيقع مرة أخرى في حال كونه زائدا على الربع الذي هو نصاب القطع، والحديث يدل على أن لا قطع فيما دون ربع دينار، وهو قول الشافعي.

* * *

2705 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قطع النبي - صلى الله عليه وسلم - يد سارق في مجن، ثمنه ثلاثة دراهم.

"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قطع النبي - صلى الله عليه وسلم - يد سارق في مجن" وهو الترس، مفعل من جن؛ أي: ستر.

"ثمنه ثلاثة دراهم" أول الشافعي حديث المجن على مساواته ربع دينار؛ لصرف اثني عشر درهما بدينار؛ لأن التقويم في ذلك الزمان كان بالدنانير فتقوم الدراهم أيضا بها.

* * *

2706 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده" قيل: المراد بالبيضة بيضة الحديد، وبالحبل حبل السفينة، وقيل: كان القطع بالقليل شرعا في الابتداء، ثم نسخ بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٢٠٧