2636 - وعن يعلى بن أمية قال: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيش العسرة وكان لي أجير، فقاتل إنسانا فعض أحدهما يد الآخر، فانتزع المعضوض يده من في العاض فأندر ثنيته فسقطت، فانطلق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأهدر ثنيته وقال: "أيدع يده في فيك تقضمها كالفحل؟ ".
"وعن يعلى بن أمية - رضي الله عنه - أنه قال: غزوت مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم جيش العسرة"، المراد منه: غزوة تبوك، وسميت بذلك؛ لشدة الأمر عليهم فيها بالحر، وعسر الحال من الزاد والماء والظهر.
"وكان لي أجير، فقاتل إنسانا، فعض أحدهما يد الآخر فانتزع المعضوض يده من في العاض"؛ أي: من فمه.
"فأندر"؛ أي: أسقط "ثنيته، فسقطت، فانطلق إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فأهدر ثنيته"؛ أي: لم يلزمه شيئا.
"وقال"؛ أي: النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إشارة إلى علة الإهدار:
"أيدع"؛ أي: يترك "يده في فيك"؛ أي: في فمك "تقضمها" القضم: الأكل بأطراف الأسنان، "كالفحل" من الإبل.
وفي الحديث: بيان أن دفع الشخص عن نفسه مباح.
* * *
2637 - وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من قتل دون ماله فهو شهيد".
"عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: من قتل دون ماله"؛ أي: عند الدفع عن ماله، أو لأجل ماله.
"فهو شهيد"، وفيه؛ جواز مقاتلة قاصد المال بغير حق، قل أو كثر.