تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا، قال: "فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ " قالوا: لا، قال: "أوف بنذرك فإنه لا نذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم".

"عن ثابت بن الضحاك أنه قال: أتى رجل إلى النبي - عليه الصلاة والسلام - فقال: إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة": بضم الباء وتخفيف الواو: موضع في أسفل مكة دون يلملم، وقد جاء محذوف التاء أيضا.

"قال: أكان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا، قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا، قال: أوف بنذرك": وهذا يدل على أن من نذر أن يضحي بمكان معين صح نذره ولزمه الوفاء.

"فإنه لا نذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم".

* * *

2578 - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن امرأة قالت: يا رسول الله! إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف؟ قال: "أوفي بنذرك"، قالت: إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا - بمكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: الصنم؟ " قالت: لا، قال: "أوفي بنذرك".

"وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن امرأة قالت: يا رسول الله! إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، قال: أوف بنذرك"، قال الخطابي: ضرب الدف ليس من القربات التي وجب على الناذر الوفاء به، بل من المباحات، كأكل الأطعمة اللذيدة ولبس الثياب الناعمة وغير ذلك، ولكنه - عليه الصلاة والسلام - أمرها بالوفاء به؛ نظرا إلى قصدها الصحيح، الذي هو إظهار الفرح والسرور بمقدمه - عليه الصلاة والسلام - سالما غانما مظفرا على الأعداء.

"قالت: إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا، لمكان كان يذبح فيه أهل

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ١٠٩