تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1620 - وقال: "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها أو أغفر، ومن تقرب شبرا مني تقربت منه ذراعا، ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة".

"وعن أبي الدرداء أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قال الله تعالى: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"؛ أي: عشر حسنات أمثالها، حذف المميز الموصوف وأقيمت الصفة مقامه.

"وأزيد"؛ أي: من عشر أمثالها إلى سبع مئة.

"ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها أو أغفر"؛ أي: تلك السيئة؛ فإني غفور رحيم.

"ومن تقرب"؛ أي: طلب بالطاعة قربة "مني شبرا"؛ أي: مقدارا قليلا "تقربت منه ذراعا"؛ أي: أوصلت رحمتي إليه مقدارا أزيد منه.

"ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا": وهو قدر مد اليدين وما بينهما من البدن، وعلى هذا: كلما زاد العبد قربة زاد من الله تعالى رحمة فذكر الذراع والباع للتمثيل والتصوير لأفهامهم لمجازاة العبد فيما يتقرب به إلى ربه بمضاعفة لطفه وإحسانه.

"ومن أتاني يمشي أتيته هرولة"؛ أي: بين المشي والعدو؛ يعني: من تقرب إلي بسهولة وصل إليه رحمتي بسرعة.

"ومن لقيني"؛ أي: جاءني.

"بقراب الأرض، بكسر القاف؛ أي: بما يقارب ملأها.

"خطيئة لا يشرك بي شيئا": حال من فاعل (لقيني) العائد إلى (من).

"لقيته بمثلها مغفرة": هذا بيان لكثرة مغفرته؛ كيلا ييئس المذنبون عنها

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٨٥