تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"لا مكره له"؛ أي: لا يقدر أحد أن يكرهه على فعل أمر وتركه، بل يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.

"وفي رواية: ولكن ليعزم وليعظم الرغبة؛ فإن الله تعالى لا يتعاظمه شيء أعطاه"؛ أي: لا يعظم ولا يكبر عليه إعطاء شيء، بل جميع الموجودات والمعدودات في أمره يسير.

* * *

1592 - وقال: "يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل"، قيل: يا رسول الله، ما الاستعجال؟، قال: "يقول: قد دعوت، وقد دعوت، فلم أر يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك، ويدع الدعاء".

"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم"، مثل أن يقول: اللهم انصرني على قتل فلان، وهو مسلم، أو: اللهم ارزقني الخمر، ونحو ذلك.

"أو قطيعة رحم"، مثل أن يقول: اللهم باعد بيني وبين أبي أو أمي أو أخي وغير ذلك؛ فإن مثل هذا الدعاء لا يقبل.

"ما لم يستعجل"؛ أي: يقبل دعاؤه بشرط ألا يستعجل.

"قيل: يا رسول الله! ما الاستعجال؟ قال: يقول الداعي: قد دعوت، وقد دعوت"؛ أي: دعوت مرة ومرتين وأكثر.

"فلم أر يستجاب لي"؛ أي: لم أر قبول دعائي.

"فيستحسر"؛ أي: ينقطع ويمل "عند ذلك" من الدعاء.

"ويدع الدعاء"؛ أي: يتركه، فلا ينبغي للمؤمنين أن يمل من الدعاء؛ لأنه عبادة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٧٠