تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وزكاة"؛ أي: طهرة من الذنوب والمصائب.

"وقربة تقربه بها": صفة لكل واحد من (الصلاة) وأخويه؛ أي: تقربه بتلك الأذية.

"إليك يوم القيامة"، روي: أنه - عليه الصلاة والسلام - خرج يوما من حجرته إلى الصلاة، فتعلقت به عائشة - رضي الله عنها - والتمست منه شيئا، وألحت عليه في ذلك، وتجذب ذيله، فقال لها: "قطع الله يدك"، فتركته وجلست في حجرتها مغضبة ضيقة الصدر، فلما رجع إليها ورآها كذلك قال: "اللهم إني أتخذ عندك عهدا. . . " إلخ، تطييبا لقلبها، فالسنة لمن دعا على أحد أن يدعو له؛ جبرا لفعله.

* * *

1591 - وقال: "إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت، ارحمني إن شئت، ارزقني إن شئت، وليعزم مسألته، إنه يفعل ما يشاء، لا مكره له".

وفي رواية: "ولكن ليعزم، وليعظم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه".

"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت، ارحمني إن شئت، ارزقني إن شئت"؛ لأن هذا شك في قبول الدعاء، وهذا لا يجوز في حق الله تعالى؛ لأنه كريم وقدير.

"وليعزم مسألته" أي: ليقطع وليجزم فيها من غير شك وتردد بالإجابة.

"أنه": بفتح الهمزة في الرواية المعتبرة: مفعولا له للعزم؛ أي: لأنه "يفعل ما يشاء"، أو مفعولا به للمسألة؛ أي: ليعزم مسألته فعل ما يشاء.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٦٩