واختار الغزالي عدم وجوبه عليه - عليه السلام - لقوله تعالى: ﴿ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء﴾، وأما تسويته عليه الصلاة والسلام بينهن فكان تفضلا منه.
* * *
2410 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه.
"وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه"، ولا قضاء عليه للباقيات عند الأكثر وإن طالت مدة السفر إلا إذا مكث في بلد فوق مدة المسافرة، وقيل: يقضي لهن مدة الغيبة مطلقا، والأول أصح.
* * *
2411 - عن أبي قلابة، عن أنس - رضي الله عنه - قال: من السنة إذا تزوج البكر على امرأته أقام عندها سبعا ثم قسم، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ثم قسم. قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت: إن أنسا رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
عن أبي قلابة" بكسر القاف "عن أنس قال: من السنة إذا تزوج البكر على امرأته أقام عندها سبعا"؛ أي: سبع ليال "وقسم"؛ أي: يسوي بعد ذلك بين القديمة والجديدة.
"وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا، ثم قسم" وبه قال الشافعي ومالك، وذلك لتستأنس بالزوج، وليحصل بينهما انبساط، وإنما فضلت البكر على الثيب لأن استحياء البكر أكثر فيحتاج في ارتفاع استحيائها زمان أكثر من زمان الثيب.