تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2388 - وعن جابر - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أعطى في صداق امرأته ملء كفيه سويقا أو تمرا فقد استحل".

"وعن جابر - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من أعطى في صداق امرأته ملء كفيه سويقا أو تمرا فقد استحل"؛ أي: بضعها، وهذا قد جرى على الغالب، فإنهم يتزوجون على الصداق، لا أن معناه: لو لم يذكر الصداق لم تحل المرأة، بل لو أذنت المرأة البالغة العاقلة بأن يزوجها وليها بلا مهر صح النكاح.

* * *

2389 - وعن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل من بني فزارة ومعه امرأة له فقال: إني تزوجتها بنعلين، فقال لها: "أرضيت؟ "، قالت: نعم، ولولم يعطني لرضيت، قال: "شأنك وشأنها".

"وعن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه -: قال: أتى النبي عليه الصلاة والسلام رجل من بني فزارة ومعه امرأة له فقال: إني قد تزوجتها بنعلين، فقال لها: رضيت، فقالت: نعم، ولو لم يعطني لرضيت، قال: شأنك" نصب ب (الزم) مقدرا؛ أي: الزم شأنك "وشأنها"؛ يعني: اشتغل بالأفعال التي تكون بين الزوجين، وهذا يدل ظاهرا على صحة النكاح الخالي عن ذكر الصداق.

* * *

2390 - عن علقمة، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها شيئا ولم يدخل بها حتى مات؟ فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بروع بنت واشق الأشجعية امرأة منا بمثل ما قضيت، ففرح بها ابن مسعود - رضي الله عنه -.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٥٩١