تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قالت الشافعية: الباء فيه للمقابلة كهي في بعت ثوبي بكذا، وإلا لم يكن لسؤاله إياه بقوله: (هل معك من القرآن شيء)؛ لأن التزويج ممن لم يحسن القرآن جائز، جوازه ممن يحسنه تعليم القرآن، وهذا يدل على جواز جعله صداقا.

"ويروى: قد زوجتكها، فعلمها" وقالت الحنفية: الباء فيه للسببية، معناه: زوجتكها بسبب ما معك من القرآن صار سبب الاجتماع بينكما، ولولاه لما زوجتكها لكونك معدما عن الغنى الظاهر والغنى الباطن، كما في تزوج أبي طلحة أم سليم على إسلامه، فإن الإسلام صار سببا لاتصاله بها.

* * *

2386 - وقالت عائشة رضي الله عنها وسئلت عن صداق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشا، قالت: أتدرون ما النش؟ نصف أوقية، فتلك خمس مئة درهم".

"وقالت عائشة وسئلت عن صداق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية" وهي بضم الهمزة: أربعون درهما "ونشا، قالت: أتدرون ما النش؟ نصف أوقية" وهو عشرون درهم، قال ابن الأعرابي: النش: النصف من كل شيء، ونش الرغيف: نصف.

"فتلك خمس مئة درهم" فإن قيل: صداق أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي عليه الصلاة والسلام كان أربعة آلاف درهم، وقيل أربع مئة دينار، قلنا: إن هذا القدر تبرع به النجاشي من ماله إكراما للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

* * *

من الحسان:

2387 - قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ألا لا تغالوا صدقة النساء، فإنها لو

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٥٨٩