# لو كانت تحت حر، وبه قال الشافعي ومالك رحمهما الله، وعندنا: لها الخيار.
* * *
2382 - وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: كان زوج بريرة عبدا أسود يقال له: مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها في سكك المدينة يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للعباس: "يا عباس! ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثا؟ " فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لو راجعتيه"، فقالت: يا رسول الله! تأمرني؟ قال: "إنما أنا أشفع"، قالت: لا حاجة لي فيه.
"وقال ابن عباس: كان زوج بريرة عبدا أسودا يقال له مغيث، كأني أنظر إليه يطوف"؛ أي: يدور ويمشي "خلفها في سكك المدينة" جمع السكة، "يبكي" من حبها، "ودموعه تسيل على لحيته"، ويتضرع لترجع إلى نكاحه، "فقال النبي للعباس: يا عباس! ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثا، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: لو راجعتيه" جواب (لو) محذوف؛ أي: لكان أولى وأحسن.
"فقالت: يا رسول الله! تأمرني؟ قال: إنما أشفع، قالت: لا حاجة لي فيه"، وفيه دلالة على فقه بريرة حيث فرقت بين أمر النبي عليه الصلاة والسلام وشفاعته، وعلمت أنه للوجوب دونها.
* * *
من الحسان:
2383 - عن عائشة رضي الله عنها: أنها أرادت أن تعتق مملوكين لها زوجين، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل المرأة.