# أطوف عليها"؛ أي: أجامعها "وأكره أن تحمل، فقال: أعزل عنها" بفتح الهمزة (¬1) "إن شئت"، وهذا يدل على جواز العزل، وعلى أن العزل في الأمة بمشيئة الواطئ.
"فإنه" الضمير للشأن "سيأتيها ما قدر لها"؛ يعني: إن قدر الله تعالى حملا ستحمل، سواء عزلت عنها أو لم تعزل، فإن العزل لا يمنع تقدير الله.
"فلبث الرجل، ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حبلت، فقال: أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر لها" وفيه دلالة على إلحاق النسب مع العزل.
* * *
2370 - عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بني المصطلق فأصبنا سبيا فاشتهينا النساء وأحببنا العزل، فكنا نعزل ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا قبل أن نسأله، فسألناه عن ذلك؟ فقال: "ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة".
"عن أبي سعيد الخدري أنه قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة نبي المصطلق، فأصبنا سبيا فاشتهينا النساء وأحببنا العزل، قلنا: نعزل ورسول الله بين أظهرنا"؛ أي: بيننا "قبل أن نسأله، فسألناه عن ذلك، فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا"، روي بكسر الهمزة، و (لا) زائدة، و (أن) شرطية؛ أي: ما عليكم جناح أن تفعلوا، وروي بفتحها؛ فعلى هذا: (لا) غير زائدة، فيكون (عليكم أن لا تفعلوا) كلاما مستأنفا مؤكدا لما قبله من الحكم المنفي؛ يعني: ما يصح العزل وتركه واجب عليكم، ويروى: (لا عليكم أن لا تفعلوا).
"ما من نسمة"؛ أي: نفس إنسانية "كائنة"؛ أي: بالقوة "إلى يوم القيامة